الشمــس
كيف ستنتهي الشمس ؟ :😯
ما نراه في هذه الصور هو الشكل الحقيقي للشمس وليس ذلك القرص الذي نراه بالعين المجردة و من بعد 150 مليون كلم . هذه الصور تم التقاطها بمعدات خاصة وجد متطورة .
هذا الفرن النووي الضخم الذي لا يهدأ تماما لو لم يكن الفضاء عازلا للصوت لكنا سنسمعه يلتهب بقوة 100 ديسبيل اي كأنك ستسمع صوت منشار كهربائي أو صوت قطار لا يبعد عن نافذة غرفتك سوى 5 أمتار . فالانفجارات الضخمة والمروعة لا تهدأ على سطحه، وكأنها قنابل نووية تلقى من الطائرات على السطح وبدون توقف.
تمثل الشمس حوالي 99,8%من كتلة المجموعة الشمسية مجتمعة ، فهي أثقل من كوكب الأرض رغم أن الأرض كوكب صخري ضخم يزن حوالي : 500.000.000.000.000.000.000طن ، ولكن لو وضعنا الشمس في كفة ميزان فسنحتاج إلى وضع 330.000 كوكب مثل كوكب الأرض في الكفة الأخرى لتتساوى الكفتان. هذه الشمس التي تتراءى لنا سوى قرص أبيض في السماء حجمها يبلغ 1.300.000 مرة حجم كوكب الأرض الذي نعيش عليه.
ونور الشمس بعض اشعاعها، وهو ما تراه العين . والشمس أضوأ شيء في السماء، يليها القمر ، وهي أضوأ من القمر نحوا من نصف مليون مرة وهو بدر ، والسنتيمتر المربع الواحد في سطح الشمس يعطى ما يعادل 50.000 شمعة من ضياء.
في الفضاء يحل الليل بصورة مفاجئة ، وبسرعة تقطع الأنفاس، وتغشي العيون ،وليس بصورة تدريجية كما هو الحال في الأرض حيث تعودنا أن يحل الظلام شيئا فشيئا، فليل الفضاء الخارجي يختلف تماما عن ليلنا الذي نعرفه، فهو من أشد الأشياء التى يمكن أن تراها في حياتك اسودادا، وفي الفضاء الخارجي تبزغ الشمس فجأة وتلمع وكأنها صاعقة ، مبددة في خلال ثوان فقط هذا الليل الحالك ، إذ لا وجود في الفضاء الخارجي لشروق أو غروب تدريجي للشمس كما هو الحال على كوكبنا الأرض ، بل في خلال ثوان لاغير .بل هناك إما ليل مظلم من أحلك الظلمات أو نهار ساطع النور .ويرجع السبب في شروق الشمس وغروبها التدريجيين إلى غلاف الأرض الجوي.
ان الشمس في الفضاء الخارجي تبدو لك نجما متواضعا جدا من بين المليارات من النجوم ، اي عبارة عن قرص أبيض يلفه السواد الشديد من كل جانب. ويعيش وحدة وعزلة قاسية، فجاره النجم المسمى بالقنطور يبعد عنه ب 4,5 سنوات ضوئية . مسافة هائلة جدا عبارة عن فراغ شبه تام ولا يملأها سوى السواد وأي سواد!! وبرودة مطلقة لا تكاد توجد فيها درجة حرارة تقاس. فلا يؤنس الشمس سوى أسرتها الشمسية اي كواكبها والاجرام التابعة لها.
فمتى ستنتهي الشمس وكيف ستنتهي ؟😯
شمسنا كالانسان ، حتى هي لها نهاية اي موت حتمي ، وعمر شمسنا الآن هو أقل بقليل من 5 مليارات سنة. اي انها نجم في منتصف العمر ، وهذا يعني ان الموت النهائي للشمس سيكون في حدود 10 مليارات سنة بعد ان تحرق معظم الهيدروجين الموجود في نواتها وبعد ذلك ستتحول إلى عملاق أحمر ، وستتوقف عن توليد الحرارة ، وسيصبح قلبها غير مستقر وينكمش ، وسيتمدد الجزء الخارجي من الشمس ويتوهج باللون الأحمر عندما يبرد ، وسيبتلع هذا التمدد والتوسع تدريجيا الكواكب المجاورة للشمس عطارد و الزهرة كلقمة طعام او قطعة خبز، وقد ينجو كوكبنا الأرض ولكن إذا وصل غلاف الشمس الجوي إلى عالمنا ،فسيذوب كوكبنا في أقل من يوم، وسيزيد هذا التوسع أيضا من سرعة الرباح الشمسية لدرجة أن هذه الرياح ستقضي على المجال المغناطيسي للأرض وتجردها من غلافها الجوي ، اي تصبح الأرض بلا غلاف جوي يحميها تماما من أي زائر كمنزل اقتلعت له بابه وأصبح بدون حماية . وبالطبع سيكون هذا بالتأكيد خبرا سيئا ولكن ليس لنا بل للإنسان الذي سيشهد هذه المرحلة لو افترضنا أن الحياة استمرت على كوكبنا الأرض خلال هذه المليارات ويكون هذا الانسان قد نجا من سطوع الشمس بنسبة 10 % والتي من المتوقع ان تبخر محيطات الأرض فلا يعود هناك ماء يذكر على سطح الأرض سواء كان بحارا أو انهارا أو وديانا.وستتبخر حتى الصخور رغم صلابتها، ولن تسلم الكواكب البعيدة من تضخم الشمس وإشعاعاتها المرتفعة ، فستتبخر حلقات كوكب زحل المصنوعة من جليد الماء ، كما ستفقد أقمار كوكب زحل قشرتها ، كما سيؤدي التدفق المتزايد لإشعاعات الشمس إلى تدمير الكواكب الخارجية الأربعة ( المشتري وزحل ونبتون وأورانوس) وتجريدها من غلافها الجوي الهش لأن الشمس ستزداد سطوعا مع تقدمها في العمر فتزداد سخونة الأرض حتى تصل إلى درجة لا تطاق، قبل ان تصبح في النهاية قزما أبيض بحجم كوكب الأرض بعد أن كان حجمها يساوي 1.300.000 مرة حجم الأرض . ستصبح الشمس جسما خامدا وهامدا وخافتا ودرجة حرارته باردة جدا بعدما كنا لا نطيق درجة حرارته ومن بعد 150 مليون كلم.



تعليقات
إرسال تعليق