لغز الزمن

لغز الزمن
لغز الزمن| دراسة تحليلية للإجابة على عدة تساؤلات 

ذكر القرآن الكريم الزمن في آيات عديدة، والغريب أني أجد أن علماء الدين لايخوضون في مفهوم الزمن الّا قليلًا بينما اجدهم يؤلفون الكتب والبحوث عن الروح التي هي من أمر ربي، وهم في هذه الحالة إما يعتبرن الزمن لغز لايستطيع العقل البشري أن يفهم كنهه أو يعتبرونه أمر بديهي يتفق عليه الجميع ولاداعي للنقاش فيه.

الحقيقة لاوجود لمفهوم الزمن كشيء واحد موحد وإنما هو ثلاث أشياء متراكبة في جسد واحد وهذه الأشياء هي
 قياس الزمن.
وتدفق الزمن.
وسهم الزمن.

إن القرآن الكريم لم يُشر الّا لشيء واحد من هذه الأشياء الثلاثة وهو قياس الزمن والذي هو المدّة الزمنية بين حدثين، قال تعالى(وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) وهنا أشار القرآن الكريم الى قياس الزمن، لكن السؤال هنا هو كيف يمكن معرفة او قياس اليوم قبل خلق السموات والارض، فالقياس مرتبط بالحركة وبدون الحركة لايمكن أن نقيس الزمن ولا نشعر به لكنه موجود. إن الفرق بين اليوم على الارض واليوم على المريخ هو فرق بالقياس لا بالمفهوم.

الشيء الثاني وهو تدفق الزمن وهنا يعتبر الزمن كالنهر يسير من الماضي الى المستقبل مرورًا بالحاضر، وهنا ينقسم العلماء الى قسمين وهما اللحظيين والأبديين، فاللحظيين يعتبرون الزمن نهر جارِ يسير من الماضي الى المستقبل مرورًا بالحاضر، وهم بهذا يعتبرون ان الماضي والمستقبل غير موجودين فالموجود الحقيقي في نظرهم هو فقط الحاضر، أما الابديين فيعتبرون الزمن هو نهر جامد وان الماضي والحاضر والمستقبل موجودين في نفس اللحظة وهذا ما تراه نظرية النسبية لاينشتاين، فالماضي والحاضر والمستقبل امور نسبية فما اراه انا ماضٍ قد يراه شخص آخر حاضر.

الشيء الثالث هو سهم الزمن وهذا الشيء يُشَبّه الزمن بالسهم الذي يسير في اتجاه واحد في كل الكون ولا يمكن ان يعكس اتجاهه الّا في حالتين وهي ان تسير بسرعة اكبر من سرعة الضوء وهذا مستحيل او تسافر الى الماضي عبر الثقوب الدودية وهذا متروك حاليًا لتعقيداته، فحسب هذا الشيء يعتبر الزمن مطلق في كل الكون وهو يسير من الماضي الى المستقبل معنى هذا ان الماضي والحاضر والمستقبل هي امور مطلقة في كل الكون.


تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة