التطور الذكي للكون
في اللحظة صفر التي ترجع الي13.7 مليار عام تقريبا ، وجدت المفردة (singularity) التي بدا عندها كل شي (الانفجار الاعظم ) .وقد اخذت المفردة شكل نقطة لها صفات تعجز قوانين الفيزياء التي تحكم الكون الان، ان تصفها او ان تفسرها وتفسر كيفية وجودها لانها لانهائية السخونة والصغر والكثافة.
توحدت في تلك النقطة قوانين الطبيعة الاربعة في قوة واحدة ، وفور حدوث الانفجار الاعظم تمدد الكون بسرعة عالية جدا تفوق سرعة الضوء بمراحل،الا ان تلك السرعة كانت محكمة ومضبوطة بحيث لاتؤدي الي تبعثر الكون ولا الي انهيارة علي نفسة.
ثم تشكلت الجزيات الاولية للمادة ( الكواركات و الالكترونيات ) من الطاقة نتيجة لتبرد الكون ، وخلال جزء من الثانية غاية في الضآلة تشكلت من الكواركات البروتات والنيوترونات التي شكلت بعد ذلك نويات ذرات الهيدروجين الثقيل والهيليوم (مكونات الشمس حاليا) وتكون الذرات باسر النويات للالكترونات.
لو لا ولادة القوة الاربع الطبيعية لم تكون ان تحدث الخطوة اعلاة، حيث عقب الانفجار الاعظم والانخفاض المتوالي في درجة حرارتة ولدت (قوة الجاذبية) التي حالت دون تبعثر الكون (نواتج الانفجار ) ، وعند مستوي منخفض من الحرارة تشكلت ( القوة النووية الشديدة) التي تربط الكواركات ببعضها البعض ، مكونة البرتونات والنيوترونات،وكما ربطتها لتكون نويات ذرات الهيدروجين والهيليوم .
وتوالى الانخفاض في درجة حرارة الكون حيث تشكلت القوة الثالثة(القوة الكهرومغناطيسية) حيث اسرت هذة القوة الاليكترونات حول النويات لتشكل الذرات الخفيفة ولدت معها ( القوة النووية الضعيفة) اوهي القوة الرابعة، ثم انتشرت القوتان الاخريتان مع المزيد من الانفاض في درجة حرارة الكون.
انتشرت مكونات الكون انتشار متجانس في ارجاءة لي اسباب لم يتعرف عليها العلم الحديث حتي الان قال تعالى ( ان كل شي خلقنة بقدر) القمر -49- ، وتكون هنا وهناك جزر صغيرة تزيد كثافتها عن باقي نواحي الكون بفارق ضئيل جدا وقد شكلت تلك الجزر بذرة المجرات.
في هذاة المجرات نشاء الجيل الاول من النجوم ، وتمت فية اندماجات نووية متسلسلة سمحت بتكون المزيد من العناصر الثقيلة ، وانتثرت تلك العناصر في الكون عند انفجار بعض النجوم (سوبرنوفا) لذلك اشتملت نجوم الجيل الثاني والثالث مثل شمسنا وارضنا على العديد من العناصر الثقيلة.
تدرج الخلق:
الطاقة->المادة->(كواركات ، اليكترونات )-> نويات الذرات ->(ذرات الهيدروجين الثقيل والهيليوم)-> نشأة المجرات -> نشأة الجيل الاول من النجوم-> تكون عناصر الجدول الدوري-> نشأة الجيل الثاني والثالث من النجوم-> مولد المجموعة الشمسية -> استقرار كوكب الارض.
لقد كان اتساع الكون الهائل امر حتمي لنشأة العناصر الثقيلة التي يتكون منها كوكب الارض بالاضافة الي نشأة عناصر الحياة ( الكربون ، الاوكسجين، النيتروجين )، اذ تكونت هذة العناصر في الافران النووية الهائلة البعيدة جدا المعروفة (بالسوبرنوفا)، معنى هذا ان اجسامنا تتكون من الغبار الكوني تم طهية منذ القدم في احد تلك النجوم،
هل تم خلق الكون بهذا الاتساع الهائل ليكون معملا لانتاج عناصر الارض ، وفرنا لطهي عناصر الحياة ؟
عند الانفجار الاعظم تبددت خمسة معالم لاتخضع لقوانين الفيزياء ولا يمكن للعلم وحدة تفسيرها:
1) صغر النقطة التي حدث فيها الانفجار الاعظم<< المفردة -singularity>> وهي اصغر من <<طول بلانك>> ووفقا لي قوانين الفيزياء من المستحيل وجود مفردة بذلك الطول.
2) كانت المفردة لانهائية الكثافة(كتلة الكون الحالي كلة في نقطة اصغر من طول بلانك) وهي بذلك تفوق اعلا كثافة عرفت في الكون .
3) حدث الانفجار الاعظم عند درجة حرارة تجاوزت << درجة حرارة بلانك>> (3210 درجة مطلقة).
4) تجاوزت سرعة تمدد الكون <<سرعة الضوء >> بمقدار مليار مليار مرة.
5) كانت القوة الطبيعية الاربع متوحدة في قوة واحدة داخل المفردة.
من ما سبق نستنتج التالى:
اولا: بدات نشأة الكون من العدم المطلق- Absolute Nothingness>.
ثانيا: بدات نشأة الكون بخمس ظواهرخارقة للقوانين .
ثالثا: سار الكون:
- من حالة عدم الانتظام المطلق << الشوش -chaos>> و<< التبعثر- Entropy>> وفقدان الطاقة وسو توزيع الطاقة الي>>>> الانتظام واستغلال افضل للطاقة>> بناء المادة.
-ومن البنية الابسط الي>> بنية اعقد مناسبة لغاية لاحقة .
- ومن المادة ذات الوظيفة الاقل اداء وكفاءة الي>> وظيفة افضل ادا وكفاءة.
ان المصادفة غير مرسومة المسار تطرح ملايين من الاحتمالات التي لا يمكن التغلب على مافيها من تشويش وتبعثر
ومن ذلك نجزم ان المصمم الذكي ( الله عزوجل) قد اختار الية التطوير الموجة ليخلق هذا الوجود بهذا الشكل والكيفية ، لغاية ما



تعليقات
إرسال تعليق